علي أصغر مرواريد

239

الينابيع الفقهية

ويكون له التصرف في جميع الدينار . إذا كان لرجل على غيره مال حالا فأجله فيه لم يصر مؤجلا ويستحب أن يفي به ويؤخر المطالبة إلى محله ، وإن لم يفعل وطالب به في الحال كان له سواء كان الدين ثمنا أو أجرة أو صداقا أو كان قرضا أو أرش جناية ، وكذلك إذا اتفقا على الزيادة في الثمن لم يصح ولم يثبت ، وإن حط من الثمن شيئا أو حط جميعه صح وكان إبراء مما له عليه ولا يلحق بالعقد وإنما هو إبراء في الوقت الذي أبرأه منه . فصل : في تصرف الولي في مال اليتيم : من ولى مال اليتيم جاز له أن يتجر فيه للصبي نظرا له سواء كان أبا أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمينا لحاكم ، ويستحب له أن يشتري بماله العقار لأنه يحصل فيه الفضل ويبقى الأصل ، ولا يشتريه إلا من ثقة أمين يؤمن جحوده أو حيلته في إفساد البيع بأن يكون قد أقر لغيره قبل البيع وما أشبه ذلك ، ويكون في موضع لا يخاف هلاكه بأن لا يكون بقرب الماء فيخاف غرقه أو في معترك بين طائفتين من أهل بلد فيخاف عليه الحريق والهدم . ويستحب له بناء العقار له لأن في ذلك مصلحة ، وينبغي أن يبنيه بطين وآجر ليكون له مرجوع إذا استهدم إذا أمكن ، وإن كان له عقار لم يجز لوليه أن يبيعه إلا عند الحاجة بالصغير إلى ثمنه لنفقته وكسوته ولا يكون له وجه غيره من غلة وأجرة عقار فيباع بقدر الحاجة ، أو يكون في بيعه غبطة وهو أن يكون له مع رجل شركة يبذل فيه أكثر من ثمنه ليخلص الجميع لنفسه ، أو يكون له رفقة في ملك غيره فيبذل فيها أكثر من ثمنها ليستوي ملكه فيبيع حينئذ ويشتري موضعا آخر ، أو يكون في معترك بين طائفتين مختلفين يخاف عليه الهدم والحريق . فإذا باع شيئا من عقاره وكان البائع أبا أو جدا كان للحاكم إمضاؤه والإسجال به وإن لم يثبت عنده أنه باعه للحاجة أو للغبطة لأن الظاهر أنهما